ابن الجوزي
126
كشف المشكل من حديث الصحيحين
وفي اسم أبي خيثمة ثلاثة أقوال : أحدها عبد الرحمن بن بيحان ، ويقال : بيجان ويقال سيجان . والثاني : الحجاب ، والثالث : الحباب ( 1 ) . قوله : قافلا : أي راجعا . والبث : أشد الحزن ، سمي بذلك لأن صاحبه لا يصبر حتى يبثه . وأظل قادما : قرب ، تقول : أظلني الشيء : إذا دنا منك ، وقد سمعت من يصحف هذا ويقول : أطل بالطاء المهملة . وقوله : زاح عني الباطل : أي ذهب عني ما كنت أزوره في نفسي من العذر الباطل ، فأجمعت صدقه : أي أحكمت هذا وعزمت عليه . قال المؤرج : أجمعت الأمر ، أفصح من : أجمعت عليه ( 2 ) ، وأنشد : يا ليت شعري والمنى لا تنفع هل أغدون يوما وأمري مجمع ( 3 ) وأما بداية النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بالمسجد إذا قدم من سفره فمن أحسن الأدب ، فإن الأدب في تحايا الملوك تقديم الأهم على غيره ، فبدأ بخدمة الله عز وجل وشكره على السلامة . والمخلفون : المتخلفون عن الغزوة .
--> ( 1 ) الذي في « الاستيعاب » ( 4 / 51 ) ، و « أسد الغابة » ( 5 / 182 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 54 ) أن اسم أبي خيثمة عبد الله بن خيثمة أو مالك بن قيس . وزاد في « الفتح » ( 8 / 119 ) : أو سعد بن خيثمة . وينظر « التلقيح » ( 223 ) . ( 2 ) ذكر ابن السكيت في « الإصلاح » ( 396 ) أجمعت ، وفي « الصحاح » و « اللسان - جمع » : أجمعت وأجمعت عليه بمعنى . ( 3 ) الرجز في النوادر ( 133 ) ، و « معاني القرآن » للفراء ( 1 / 473 ، 2 / 185 ) ، و « الإصلاح » ( 293 ) ، و « التهذيب » جمع ( 1 / 396 ) و « الصحاح واللسان - جمع » .